الصوفية : فضائحها وفظائعها
كتبهاal-walidi ، في 12 تشرين الثاني 2006 الساعة: 11:18 ص
محمد الوليدي
Friday, 19 May 2006
لم تبتل الأمة بأبتلاء كالصوفية ، لا زالت تأكل في جسد الأمة كالسرطان منذ القرن الثالث الهجري
وحتى يومنا هذا ،دون ان تصد ذلك الصد الذي يوازي سريانها في مجتمعاتنا، انامت اتباعها في تكاياهم و زواياهم و حول القبور وابعدتهم عن التوحيد الخالص وعن العمل الحقيقي الذي يتقرب به المؤمن لخالقه عز وجل.
اجمع الباحثون ان لها اصولا هندوسية وفارسية ويونانية، الا انها لم تعرف بين المسلمين الا في القرن الثالث الهجري، سوى جماعة ظهرت في زمن الدعوة واتخذت نظاما مختلفا ومغايرا لتعاليم الأسلام ومع انها ارحم بكثير من تلك التي بين الأمة الآن،الا ان الرسول صلى الله عليه وسلم استدعاهم وقال: " انتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله واتقاكم له لكني اصوم وافطر واصلي وارقد واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني".
في القرن الثالث الهجري بدأت كفرقة منظمة،لها مدارسها وطرقها والتي لا زالت تزداد وتتسع حسب الأهداف المرسومة لها حتى يومنا هذا ،و رغم السرية التي تحيط برموزها واقطابها ،الا انه خرج منهم كفريات تقشعر لها الأبدان ، فهذا الزنديق ابو يزيد البسطامي يقول:" خضنا بحرا وقف الأنبياء بساحله" ،ويقول ابن عربي: " تاخذون دينكم ميتا عن ميت وناخذ ديننا عن الحي الذي لا يموت" وابن سبعين جلس في غار حراء زمناً طويلاً معتكفاً، متوقعاً أن الوحي سينزل عليه، ولما نوقش في ذلك وقيل له: إن الوحي قد انقطع، قال: لقد تحجر ابن آمنة واسعاً، يعني حين قال: (لا نبي بعدي). والحلاج ادعى الألوهية بقوله:"انا الحق".
والعفيف التلمساني الذي لا نعتقد بعفته على الأطلاق،يقول:"القرآن ليس فيه توحيد بل القرآن كله شرك, ومن اتبع القرآن لم يصل الى التوحيد".
وأحد الصوفيين المعاصرين، جواد نور بخش ؛شيخ طريقة نعمة الله ،يقول: ان اقطاب الصوفية قبلوا الأسلام لكنهم لم يقبلوا ثقافة العرب لأنها ثقافة قتل وسلب واغتصاب ،لقد اخذنا رحيق الأسلام والقينا بقشره للعرب.. الأذكياء يعلمون أننا لسنا مسلمين والأغبياء يظنوننا مسلمين مثلهم".
الثقافة العربية ليست ثقافة قتل وسلب واغتصاب ،لكنها الثقافة الصوفية هي التي اجتمعت فيها الأمور الثلاثة ،فكم سرقت من اموال البسطاء المخدوعين لتذهب لجيوب العارفين بالله،وكم فضيحة كشفت عن اغتصابات جرت في التكايا نفسها ،الم تنشر صحيفة هندية تقريرا مطولا عن حالات اغتصاب مذهلة وعديدة جرت في اكبر الزوايا الصوفية في الهند وفي القرية التي تقع فيها هذه الزاوية وعلى ايدي العارفين انفسهم ،في ظل صمت مطبق من السكان خوفا من الأنتقام الرباني الذي يعتقدون انه يجري كالماء على ايدي الغاصبين .. العارفين .. الم يدعي احد المتصوفة بأنه المهدي المنتظر وأمر بقتل كل من يخالفه.
ظلت الصوفية بعيدة عن هموم الأمة ،حتى في احلك الظروف التي واجهتهم ،وليتها ظلت على هذا الحال وما تدخلت لصالح اعداء الأمة في كثير من المواقف، ففي زمن الحروب الصليبية واحتلال القدس ، لم يتعرض اقطابها كالغزالي قبل توبته وابن الفارض وابن عربي لهذه الحروب ولو بنصيحة وهم الذين قالوا الكثير والكثير .. لم يتفوهوا بحرف عنها ولم يستنهضوا الأمة لتدافع عن نفسها وعن مقدساتها ،بل كانوا يهيمون في كل واد وعباد الله البسطاء خلفهم ،وعندما احتلت فرنسا القيروان وكان اهلها قد استعدوا للدفاع عنها ، لكن تم تسليمها للفرنسيين دون قتال بناء على نصيحة متصوفتها آنذاك.
وفي هذا العصر عندما احتل الأيطاليون ليبيا قام احد صوفييها بوضع الصليب على قبر جده ليثبت ولاءه للأيطاليين والذين كانوا يذبحون الشعب الليبي ليل نهار،وعبد القادر الجزائري الصوفي الشهير والماسوني الأشهر كان له دور مشبوه جدا في معاونة الفرنسيين في حربهم ضد بلاد الشام، وفي الهند تبرع احد الصوفيين للأنجليز بالرجال والخيول ،وابن هذا الصوفي هو الذي نظمه الأنجليز و دعموه في انشاء الفرقة القاديانية التي بثت عملاء للأنجليز واليهود في بلاد العالم الأسلامي.
وعبدالله الهرري ،الذي تعتبره الصوفية "محدثا" نظمه ماسوني اثيوبي وهو ابن اخت ملك اثيوبيا هيلا سلاسي ودعمه في انشاء فرقة "الأحباش"،التي اشتهرت بتدريب أئمة مساجد ومن ثم نشرهم في العالم العربي.
وعلي الجفري الصوفي المعروف ،الذي ركض مع المريب عمرو خالد للدينمارك ليخلصها من ورطتها،والأمة تغلي غيظا ،بعد ان سخرت صحافتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ما قصروا وما ادخروا جهدا لأعانة الأعداء على هذه الأمة الجريحة ،كما ولم يقصر الأعداء معهم ،فقد بنوا لهم التكايا والزوايا والقبور ودعموهم بالمال والتخطيط وحتى بعارفين وعارفات،فشيخة الطريقة الجراحية ،فرنسية ،تدعى فيليبا فردريك وهي التي ترى بأن الأديان عبارة عن ديانة واحدة.
في الأربعينات منع الأنجليز وصول تبرعات من اجل ترميم المسجد الأقصى ،في نفس الوقت الذي سمحوا فيه من وصول تبرع من قبل احد الماسونيين لبناء زاوية صوفية قرب المسجد الأقصى.
وعندما احتل الأمريكان افغانستان ، اول ما قاموا به هو فتح القبور والزوايا والتكايا الصوفية لعشاقها بعد ان اغلقتها طالبان،ووقف احد المجذوبين امام كاميرات الصحافة ليشكر امريكيا بحرارة ويدين حكومته السابقة دون ان يضع ولو للحظة واحدة ان امريكيا جربت كل انواع السلاح الذي صنعته في شعبه.
عند المتصوفة اشد من هذا قرفا ، ففي "اجمير" احدى اكبر الزوايا الصوفية في العالم،يجلس العارفون بالله ليغسل البسطاء اقدامهم ،ثم يشربون ذاك الغسيل تبركا به ،وفي بريطانيا يبيعون صكوكا بدخول الجنة بعشرة جنيهات للشخص في احدى الزوايا الصوفية،وعندما اتصلت محطة الجزيرة بمكتب العارف بالله ناظم الحقاني في قبرص ،جاءهم الرد بأن الشيخ اتصل بالرسول هاتفيا وأنه لا يمانع من اجراء مقابلة معه وتصويره،لكنهم طلبوا فيما بعد تحويل عشرة ملايين دولار لحساب الشيخ مقابل المقابلة.
سأتحدث الآن عن ارحم الطرق الصوفية ومن اشهرها واقلها زندقة وهي الطريقة الشاذلية ليتخيل معي القارئ احوال الطرق الأخرى كيف تكون.
مؤسس الطريقة الشاذلية هو ابو الحسن الشاذلي ،ادعى بأنه قابل الله عز وجل،يقول:"ان الله اطلعني على اللوح المحفوظ ،و لولا التأدب مع جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ،لقلت هذا شقي وهذا سعيد"
ويدعون انهم مختارون في اللوح المحفوظ وأن القطب لا يكون الا منهم ،وأن عبد القادر الجيلاني هو الواسطة بينهم وبين الله عز وجل عبر الرسول صلى الله عليه وسلم،لها شيوخ في الأردن كمدرس الشريعة في الجامعة الأردنية ،عبد الجليل عبد الحميد علي والذي تعرض لأتهامات عديدة بخصوص قضايا انتهاك اعراض بين مريديه ومريداته،وتحدث طلبته عن هرطقات تفوه بها اثناء محاضراته ،ومن شيوخها ايضا،ابو غزالة الذي تزوج من سبعة نساء وكن على ذمته في وقت واحد ، ثمة اخبار غير مؤكدة تفيد بأنه هارب الآن.
انني اعترف بانني مقصر فيما كتبت ،بل ما احسست بالتقصير في مقال ما كما احسه هنا، فليس ذلك سوى نقطة في بحر الصوفية الكبير والجارف، لكني ارجو ان اكون قد عرفت القارئ على خطرها وخطر الصمت عليها .. اسأل الله عز وجل ان يعينني على المزيد ،وان ينتفع بها كل مؤمن بالله عز وجل ،الحي الذي لا يموت.
اجمع الباحثون ان لها اصولا هندوسية وفارسية ويونانية، الا انها لم تعرف بين المسلمين الا في القرن الثالث الهجري، سوى جماعة ظهرت في زمن الدعوة واتخذت نظاما مختلفا ومغايرا لتعاليم الأسلام ومع انها ارحم بكثير من تلك التي بين الأمة الآن،الا ان الرسول صلى الله عليه وسلم استدعاهم وقال: " انتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله واتقاكم له لكني اصوم وافطر واصلي وارقد واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني".
في القرن الثالث الهجري بدأت كفرقة منظمة،لها مدارسها وطرقها والتي لا زالت تزداد وتتسع حسب الأهداف المرسومة لها حتى يومنا هذا ،و رغم السرية التي تحيط برموزها واقطابها ،الا انه خرج منهم كفريات تقشعر لها الأبدان ، فهذا الزنديق ابو يزيد البسطامي يقول:" خضنا بحرا وقف الأنبياء بساحله" ،ويقول ابن عربي: " تاخذون دينكم ميتا عن ميت وناخذ ديننا عن الحي الذي لا يموت" وابن سبعين جلس في غار حراء زمناً طويلاً معتكفاً، متوقعاً أن الوحي سينزل عليه، ولما نوقش في ذلك وقيل له: إن الوحي قد انقطع، قال: لقد تحجر ابن آمنة واسعاً، يعني حين قال: (لا نبي بعدي). والحلاج ادعى الألوهية بقوله:"انا الحق".
والعفيف التلمساني الذي لا نعتقد بعفته على الأطلاق،يقول:"القرآن ليس فيه توحيد بل القرآن كله شرك, ومن اتبع القرآن لم يصل الى التوحيد".
وأحد الصوفيين المعاصرين، جواد نور بخش ؛شيخ طريقة نعمة الله ،يقول: ان اقطاب الصوفية قبلوا الأسلام لكنهم لم يقبلوا ثقافة العرب لأنها ثقافة قتل وسلب واغتصاب ،لقد اخذنا رحيق الأسلام والقينا بقشره للعرب.. الأذكياء يعلمون أننا لسنا مسلمين والأغبياء يظنوننا مسلمين مثلهم".
الثقافة العربية ليست ثقافة قتل وسلب واغتصاب ،لكنها الثقافة الصوفية هي التي اجتمعت فيها الأمور الثلاثة ،فكم سرقت من اموال البسطاء المخدوعين لتذهب لجيوب العارفين بالله،وكم فضيحة كشفت عن اغتصابات جرت في التكايا نفسها ،الم تنشر صحيفة هندية تقريرا مطولا عن حالات اغتصاب مذهلة وعديدة جرت في اكبر الزوايا الصوفية في الهند وفي القرية التي تقع فيها هذه الزاوية وعلى ايدي العارفين انفسهم ،في ظل صمت مطبق من السكان خوفا من الأنتقام الرباني الذي يعتقدون انه يجري كالماء على ايدي الغاصبين .. العارفين .. الم يدعي احد المتصوفة بأنه المهدي المنتظر وأمر بقتل كل من يخالفه.
ظلت الصوفية بعيدة عن هموم الأمة ،حتى في احلك الظروف التي واجهتهم ،وليتها ظلت على هذا الحال وما تدخلت لصالح اعداء الأمة في كثير من المواقف، ففي زمن الحروب الصليبية واحتلال القدس ، لم يتعرض اقطابها كالغزالي قبل توبته وابن الفارض وابن عربي لهذه الحروب ولو بنصيحة وهم الذين قالوا الكثير والكثير .. لم يتفوهوا بحرف عنها ولم يستنهضوا الأمة لتدافع عن نفسها وعن مقدساتها ،بل كانوا يهيمون في كل واد وعباد الله البسطاء خلفهم ،وعندما احتلت فرنسا القيروان وكان اهلها قد استعدوا للدفاع عنها ، لكن تم تسليمها للفرنسيين دون قتال بناء على نصيحة متصوفتها آنذاك.
وفي هذا العصر عندما احتل الأيطاليون ليبيا قام احد صوفييها بوضع الصليب على قبر جده ليثبت ولاءه للأيطاليين والذين كانوا يذبحون الشعب الليبي ليل نهار،وعبد القادر الجزائري الصوفي الشهير والماسوني الأشهر كان له دور مشبوه جدا في معاونة الفرنسيين في حربهم ضد بلاد الشام، وفي الهند تبرع احد الصوفيين للأنجليز بالرجال والخيول ،وابن هذا الصوفي هو الذي نظمه الأنجليز و دعموه في انشاء الفرقة القاديانية التي بثت عملاء للأنجليز واليهود في بلاد العالم الأسلامي.
وعبدالله الهرري ،الذي تعتبره الصوفية "محدثا" نظمه ماسوني اثيوبي وهو ابن اخت ملك اثيوبيا هيلا سلاسي ودعمه في انشاء فرقة "الأحباش"،التي اشتهرت بتدريب أئمة مساجد ومن ثم نشرهم في العالم العربي.
وعلي الجفري الصوفي المعروف ،الذي ركض مع المريب عمرو خالد للدينمارك ليخلصها من ورطتها،والأمة تغلي غيظا ،بعد ان سخرت صحافتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ما قصروا وما ادخروا جهدا لأعانة الأعداء على هذه الأمة الجريحة ،كما ولم يقصر الأعداء معهم ،فقد بنوا لهم التكايا والزوايا والقبور ودعموهم بالمال والتخطيط وحتى بعارفين وعارفات،فشيخة الطريقة الجراحية ،فرنسية ،تدعى فيليبا فردريك وهي التي ترى بأن الأديان عبارة عن ديانة واحدة.
في الأربعينات منع الأنجليز وصول تبرعات من اجل ترميم المسجد الأقصى ،في نفس الوقت الذي سمحوا فيه من وصول تبرع من قبل احد الماسونيين لبناء زاوية صوفية قرب المسجد الأقصى.
وعندما احتل الأمريكان افغانستان ، اول ما قاموا به هو فتح القبور والزوايا والتكايا الصوفية لعشاقها بعد ان اغلقتها طالبان،ووقف احد المجذوبين امام كاميرات الصحافة ليشكر امريكيا بحرارة ويدين حكومته السابقة دون ان يضع ولو للحظة واحدة ان امريكيا جربت كل انواع السلاح الذي صنعته في شعبه.
عند المتصوفة اشد من هذا قرفا ، ففي "اجمير" احدى اكبر الزوايا الصوفية في العالم،يجلس العارفون بالله ليغسل البسطاء اقدامهم ،ثم يشربون ذاك الغسيل تبركا به ،وفي بريطانيا يبيعون صكوكا بدخول الجنة بعشرة جنيهات للشخص في احدى الزوايا الصوفية،وعندما اتصلت محطة الجزيرة بمكتب العارف بالله ناظم الحقاني في قبرص ،جاءهم الرد بأن الشيخ اتصل بالرسول هاتفيا وأنه لا يمانع من اجراء مقابلة معه وتصويره،لكنهم طلبوا فيما بعد تحويل عشرة ملايين دولار لحساب الشيخ مقابل المقابلة.
سأتحدث الآن عن ارحم الطرق الصوفية ومن اشهرها واقلها زندقة وهي الطريقة الشاذلية ليتخيل معي القارئ احوال الطرق الأخرى كيف تكون.
مؤسس الطريقة الشاذلية هو ابو الحسن الشاذلي ،ادعى بأنه قابل الله عز وجل،يقول:"ان الله اطلعني على اللوح المحفوظ ،و لولا التأدب مع جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ،لقلت هذا شقي وهذا سعيد"
ويدعون انهم مختارون في اللوح المحفوظ وأن القطب لا يكون الا منهم ،وأن عبد القادر الجيلاني هو الواسطة بينهم وبين الله عز وجل عبر الرسول صلى الله عليه وسلم،لها شيوخ في الأردن كمدرس الشريعة في الجامعة الأردنية ،عبد الجليل عبد الحميد علي والذي تعرض لأتهامات عديدة بخصوص قضايا انتهاك اعراض بين مريديه ومريداته،وتحدث طلبته عن هرطقات تفوه بها اثناء محاضراته ،ومن شيوخها ايضا،ابو غزالة الذي تزوج من سبعة نساء وكن على ذمته في وقت واحد ، ثمة اخبار غير مؤكدة تفيد بأنه هارب الآن.
انني اعترف بانني مقصر فيما كتبت ،بل ما احسست بالتقصير في مقال ما كما احسه هنا، فليس ذلك سوى نقطة في بحر الصوفية الكبير والجارف، لكني ارجو ان اكون قد عرفت القارئ على خطرها وخطر الصمت عليها .. اسأل الله عز وجل ان يعينني على المزيد ،وان ينتفع بها كل مؤمن بالله عز وجل ،الحي الذي لا يموت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























فبراير 22nd, 2007 at 22 فبراير 2007 6:27 ص
تحليل دقيق وعظيم لدور الشيعة العرب الخطير فى خيانة الاسلام و العروبة
إذا كنا نعترف بقتال حزب الله للجيش الإسرائيلي المحتل، فإننا نريد أن نضع هذا القتال في إطاره الصحيح دون زيادة ولا نقصان، وفصله عن هذا الإطار تشويه لتاريخنا الحديث، ومسخ للحقيقة، واستهتار بعقول أبناء أمتنا.
وفي مثل هذا الحدث لاينفك الجانب السياسي عن العقدي كما يرتبط فيه الواقع بالتاريخ لأننا بإزاء حزب عقائدي بجذر تاريخي يمارس الحرب والسياسة.
لذلك تشتد الحاجة إلى النظرة الشمولية المؤصلة التي تربط الأحداث بعضها ببعض, فلا يمكن تجزئتها, بل نجعل التاريخ مع الواقع نبراسًا لمنهج دراستها؛ لأن التاريخ جزء من الشخصية الاجتماعية والأممية والفردية, فكيف إذا تطابق التاريخ مع الواقع؟!!
المتابع لمواقف الناس تجاه ( حرب إسرائيل وحزب الله ) يجد أنها تنقسم لفئتين ، وهذا الانقسام الحاد في الرأي هو من طبيعة الفتن ، ذلك أنها تلتبس فيها الأمور ولا يرى الناس كل جوانبها ، كما أن الناس يتعاملون معها بعواطفهم لا بعقولهم ،
ولئن كان حزب الله قد حرر جنوب لبنان فقد اقتصر على الجانب الدفاعي وهو أمر يفعله جميع الناس سواء مسلمين أو يهود أو نصارى وكل أحد يستعمر بلده .
حزب الله أصبح الواجهة الرئيسة لشيعة لبنان لكن هل أهدافه لبنانية فقط ؟ وهل ولاؤه للبنان فقط ؟
الواقع أن تمويله وتسليحه ودعمه المعنوي والمادي ينبع من إيران ولذا فهو وإن حقق أهدافاً لبنانية فستبقى أهدافه الرئيسة تبعاً لولي نعمته وأمره الديني والدنيوي وهو هنا إيران, فحزب الله مؤسسة إيرانية في ثوب لبناني.
وحزب الله خرج من رحم أمل والإيرانيون الشيعة الوافدون إلى لبنان هم الذين أسسوا حركة أمل، بل ومعظم قادة حزب الله (ومنهم حسن نصر الله) كانوا أعضاء بل مسؤولين في حركة أمل عندما ارتكبت مجزرة المخيمات الفلسطينية.
وأمين حزب الله العام السابق ومؤسس الحزب الشيخ صبحي الطفيلي عندما حاول أن يكون للحزب نوع استقلال عن إيران تم فصله رغم أنه القائد والمؤسس !!
كما صرح أحد قادة الحزب وهو إبراهيم الأمين، عندما قيل له: “أنتم جزء من إيران”، فكان رده: “نحن لا نقول إننا جزء من إيران؛ نحن إيران في لبنان”،( جريدة النهار 5 / 3/1987)
والتاريخ يقول أن الدولة الصفوية عندما حكمت إيران في مطلع القرن العاشر الهجري كان التشيع يذوي ويتلاشى، في مـدارس النجف و في مدارس خراسان فاستقدم الصفويون علماء من جبل عامل ـ جنوب لبنان ـ لتدريس الفقه الإمامي الشيعي .
وعندما قيل لـ (حسن نصر الله) إن حزبه مستورد من الخارج أجاب قائلاً: اللبنانيون هم الذين كان لهم التأثير الكبير في إيران على المستوى الحضاري والديني في القرون السابقة » مجلة المقاومة، العدد: (40)، ص 29
فهل سيكرر شيعة لبنان نشر مذهبهم بين العرب كما نشروه بين الإيرانيين قبل خمسة قرون ؟
وحسن نصر الله تلميذ خامنئي البار يحمل اسم ووظيفة وكيل ولي أمر المسلمين والقائم بأعمال خامنئي في لبنان ( هذا هو موقع نصر الله الديني )
ويصف نصر الله نفسه في موقعه على الانترنت بأنه الوكيل الشرعي للإمام ( الخامنئي ) في لبنان.
وتأمل في العبارة المكتوبة على عصابة مقاتلي حزب الله التي يربطون بها رؤوسهم تجدها : لبيك ياخميني !!
فالحزب لايحارب من أجل لبنان أو عروبة أو إسلام بل الحرب من أجل الخميني .
فعجبا لمن أيده ووقف بجانبه وهو من اشد أعداء الصحابة والمؤمنين ..
وميزانية الحزب المدفوعة من قبل إيران التي كانت في البداية لا تتجاوز عشرة ملايين دولار، وصلت في عهد حسن نصر الله إلى ما يتراوح بين 100 إلى 200 مليون دولار كل عام بحسب تقديرات المخابرات الأمريكية.
فحزب الله إذن هو ذراع لإيران في لبنان تستخدمه متى شاءت بحسب حاجتها ومصالحها الكبرى كما حركت ذراعيها في العراق وأفغانستان لمساندة الشيطان الأكبر (الذي تلعنه كل جمعة) والقتال تحت لواء أمريكا لتقطف ثمرة العراق المحتل وتذبح السنة هناك ليخلو لها الجو بعد الأمريكان.وكما سبق أن حركت حزب الله الحجاز وشيعة البحرين وغيرها. وسكوت حزب الله عن جرائم أقرانه في العراق بل وتدريبه لبعضهم يؤكد ذلك.
فالفرق بين حزب الله اللبناني عن مثيله العراقي هو بحسب الحاجة والواقع المعاش ففي العراق : اللعبة المناسبة القتل والإرهاب والدمار وفي لبنان : اللعبة المناسبة الجهاد وتحرير الأرض واللاعب في كلا الحالتين إيران !
ولقد أرادت إيران لحزب الله أن يكون هو الحزب العربي الأول، وأن يكون حديث العرب كلهم، وأن يسرق الأضواء من المجاهدين الحقيقيين الذين هزوا الكيان الصهيوني في فلسطيننا
وهذه حماس الفلسطينية تدعو الإعلاميين عبر بيان نشرته في موقع المركز الفلسطيني للإعلام (19/7) إلى “إبداء أكبر قدر ممكن من التوازن المهني والموضوعي حيال تغطياتها الصحفية والإعلامية للشأنين اللبناني والفلسطيني، وعدم الانصراف إلى متابعة الشأن اللبناني الأكثر سخونة على حساب الشأن الفلسطيني)
ولم ننسى بعد أن شيعة لبنان وعن طريق مقاتلي منظمة أمل الشيعية والتي يترأسها رئيس البرلمان اللبناني الحالي, نبيه بري هم من نفذ مجزرة مخيم صبرا الفلسطيني أول ليلة في رمضان شهر رمضان المبارك من عام 1405هـ عام (1985) ؛ وبمشاركة من لوائين شيعيين في الجيش اللبناني فخلَّفوا 3000 بين قتيل وجريح في صفوف الفلسطينيين حيث هاجمت قوات أمل مخيمي صبرا وشاتيلا، وارتكبت فيهما مجازر أبشع من التي ارتكبها اليهود والقوات اللبنانية، فحتى المرضى في المستشفى لم يسلموا من المجزرة، ومما زاد من هول المذبحة وبشاعتها، انضمام اللواء السادس في الجيش اللبناني لحركة أمل لأن أفراده وقيادته من الشيعة، واستمر عدوانهم شهراً كاملاً ، ولم يتوقف إلا بعد استجابة الفلسطينيين ورضوخهم لكل ما يريده الحاكم بأمره في دمشق – حافظ الأسد – ووكيل أعماله في بيروت نبيه بري وليقرأ من شاء الفظائع التي ارتكبتها قوات أمل في صبرا وشاتيلا وبرج البراجنة في كتاب أمل والمخيمات الفلسطينية، ص: 89 - 109.
وفي 18/6/1985م خرج الفلسطينيون من حرب المخيمات التي شنتها أمل ، خرجوا من المخابئ بعد شهر كامل من الخوف والرعب والجوع ، الذي دفعهم لأكل القطط والكلاب ، خرجوا ليشهدوا أطلال بيوتهم التي تهدم 90% منها و 3100 بين قتيل وجريح و 15 ألف من المهجرين أي 40% من سكان المخيمات .
وقتل عدد من الفلسطينيين في مستشفيات بيروت ، وقال مراسل صحيفة صندي تلغراف في 27/5/1985م إن مجموعة من الجثث الفلسطينية ذبح أصحابها من الأعناق .
بل وذبحوا ممرضة فلسطينية في المستشفى ؛ لأنها احتجت على قتل جريح أمامها .(والآن يكررها الشيعة في العراق)
وذكرت وكالات الأنباء الكويتية في 4/6/1985م والوطن في 3/6/1985م أن قوات أمل اقترفت جريمة بشعة ، حيث قامت باغتصاب 25 فتاة فلسطينية من أهالي مخيم صبرا وعلى مرأى من أهالي المخيم .
وردد مقاتلوا أمل في شوارع بيروت الغربية في مسيرات 2/6/1985م احتفالاً بيوم النصر ، بعد سقوط مخيم صبرا : لا إله إلا الله العرب أعداء الله . وقال مسلح من أمل : إنه على استعداد للاستمرار في القتال مهما طال الزمن حتى يتم سحق الفلسطينين في لبنان .
.. وكان إيلي حبيقة القائد المسيحي سبق نبيه بري بثلاث سنوات فقط في تنفيذ مذبحة في المخيم ذاته مع مخيم شاتيلا, وبتواطؤ “إسرائيلي” يقوده ـ عسكريا ـ الغائبُ عن الحياة شارون, ما أسفر وقتها عن سقوط ربع هذا العدد تقريباً من القتلى. (طالع كتاب : أمل والمخيمات الفلسطينية)
وقد تدربت ميليشيا أمل على يد «فتح» وكأنهم يقولون لهم: هكذا تذبحوننا! وأغرت حركة أمل منظمة فتح فقدمت خدمات جلى لثوار الخميني قبل وصولهم إلى الحكم، وبعد توليهم الحكم سارعت أمل إلى مبايعة الخميني إماماً للمسلمين، ثم جددت هذه البيعة عام 1982، أما منظمة فتح فما كانت تدري أنـها تستميت في تدريب ومساعدة قاتليها في لبنان والعراق.
وإخراج المقاومة الفلسطينية من لبنان قبل عشرين سنة كان نتيجة مؤامرة شارك في تنفيذها والتخطيط لها داخلياً: الشيعة،والموارنة، والدروز.
وكان حسين الموسوي وهو نائب رئيس حركة أمل قد أعلن عن انشقاقه عن منظمة أمــل وأعلن ” أمل الأمل الإسلامية ” التي تحولت فيما بعد إلى حزب الله.
ولم يقتصر أذى الشيعة في لبنان على الفلسطينيين بل قد أصاب شرهم حتى سنة لبنان .
وهذا الدكتور محمد علي الجودي مفتي جبل لبنان في مجلة فجر الإسلام يشتكي إلى الله من ظلم وتجبر حزب الله في استيلائه على مساجد السنة واغتصاب أوقاف السنة ، بعد انتصارات حزب الله في قرى الجنوب على الجيش الاسرائيلي.
أليس هذا ما يحدث في العراق أيضاً ؟
وقد طالب موسى الصدر (قبل ثلاثين سنة) أتباعه في خطاب جماهيري باحتلال القصور في بيروت، واعتبر الشيعة ذلك نداءاً مقدساً، واحتلوا من بيروت مناطق «أهل السنة» وقصورهم. وتضاعفت هجرة الشيعة خلال الحرب اللبنانية أضعافاً مضاعفة، واحتلوا المنازل والشقق والقصور كما أمرهم إمامهم(لاحظ تكرر ذلك الآن في العراق)،وكانوا يبنون منازلهم في جنوب بيروت على أملاك أهل السنة.
وفي الحرب الحالية يتكرر المشهد كما نشرت الوكالة الفرنسية فيضطر أصحاب المباني ذات الشقق الخالية لاستئجار شركات حراسة خاصة لحماية شققهم من استيلاء شيعة الجنوب النازحين عليها.
وهذه مؤسسة الحريري الخيرية قد ساعدت 24.000 لاجئ شيعي من الجنوب وفي بيروت لكن كرمها لم يتم قبوله دائماً بسعادة, فإحدى مجموعات اللاجئين في إحدى المدارس التقنية في المهينية هاجموا وضايقوا العاملين في مؤسسة الحريري. وفي مناطق أخرى، تعرض موظفو المؤسسة للشتم من قبل العوائل الهاربة. وقالت بنت أخت رفيق الحريري، : نحن نعمل على مدى 24 ساعة في اليوم وفي نهاية الأمر هم يلعنوننا. لكني أشعر بالأسى من أجلهم.
وفي مقابلة لجريدة الغارديان البريطانية , مع أحد قادة حزب الله الميدانيين قال سيد علي والذي درس في طهران خمس سنوات أن هذه الحرب الأخيرة ليست فقط حرب تأكيد وجود حزب الله فقط بل تأكيد وجود الشيعة عموما.
إنها ليست حربا مع إسرائيل العدو التقليدي لعقود من الزمن فحسب و لكن هي أيضا حربا ضد السنة اللبنانيين .
السعودية و الأردن ومصر كلهم عبروا عن قلقهم من سيطرة إيران على الشرق الأوسط”
إذا انتصرت إسرائيل سيكون هذا انتصار لأهل السنة و هم سوف يجبرون الشيعة إلى التخلف عشرات السنوات عندما كنا (الشيعة) يسمح لنا بالعمل بجمع القمامة فقط. الشيعة لن يسمحوا بحدوث ذالك مرة أخرى وعندما تنتهي الحرب مع إسرائيل, ستبقى أمامنا عدة معارك لنخوضها في لبنان, الحرب الحقيقية ستبدأ بعد هذا المناوشات الحالية مع أولئك اللبنانيين الذين لم يقفوا معنا, حزب الله لديه أفضل جهاز استخبارات عسكري في هذا البلد, و أيدينا ستطال كل من صرّح ضدنا .. فلتتوقف هذه الحرب ثم سنبدأ في تصفية الحسابات .
) وهذا رابط اللقاء في الغارديان:
http://www.guardian.co.uk/frontpage/…832971,00.html
ونسبة من ينتسبون إلى الإسلام في لبنان 70% (نصيرية و شيعة و سنة و أحباش و دروز) والنصارى أكثر من 40 فرقة يمثلون 30% (حسب احصاءات رسمية منها احصاءات وكالة المخابرات المركزية الأمريكية)
أما أهل السنة فيزيدون وحدهم عن 35% من عدد السكان الكلي أو يزيد وهم بهذا أكبر الطوائف في لبنان , و إذا تم إضافة أهل السنة الفلسطينيين في المخيمات سيزيد عدد أهل السنة عن نصف عدد السكان و أكثر
ولكن سيظل الدرس، كما قالت كاتبة عربية تعيش الهم العربي ـ وهي مسيحية ـ في سياق الحديث عن مسيرة حزب الله: “العقلية الطائفية لا يمكن أن تفرز خطاً صحيحاً، حتى وإن صح فيه جزء، وكل ارتباط بما هو خارج الأمة لا يمكن أن يصب في مصلحتها”.
ماذا تستفيد إيران من حزب الله وهجومه على الصهاينة ؟
حزب الله يحقق لإيران والشيعة قاعدة ونفوذا كبيرا في لبنان حتى أصبح دولة شيعية داخل الدولة اللبنانية!.. فتحول إلى مؤسسة ضخمة قريبة من مفهوم دولة ذات سيادة تمتلك القوة العسكرية وأجهزة استخبارات والأجهزة المعنية بكافة شؤون الحياة من التعليم والتجارة إلى الصحة والعلاقات الخارجية.
بل ويمثل قاعدة للتشيع العربي المنظم سياسيا وعسكريا مع التبعية المطلقة لإيران وأقوى مايرسخ هذه القاعدة أن تكون هي التي حررت الجزء المحتل من لبنان.
كما أن الحزب يمثل طرف الهلال الشيعي المنطلق من إيران مروراً بالعراق وسوريا
والحركة الباطنية الشيعية في العالم الإسلامي متصلة ببعضها اتصالا إستراتيجياً وتنظيمياً وتتولى إيران إدارة هذه الحركة بمعنى أن أي تصرف يقوم به ” حزب الله ” لا يمكن أن يفسر إلا على ضوء أهداف الحركة الباطنية وواقعها.
أما الهدف الخاص لهجوم الحزب الأخير على الصهاينة
فالأقرب أنه لإشغال معسكر الروم المتربص بسلاح إيران النووي لكسب مزيد من الوقت لأن إيران تنمو قوتها العسكرية والسياسية بمرور الوقت مع وهن وضعف قائد معسكر الروم بمرور الوقت أيضاً.
فإيران تجد نفسها أمام استحقاق أوروبي وأمريكي يدعوها لتقديم رد على المقترحات الأوربية المدعومة أمريكا بشأن سلاحها النووي خصوصاً أن العملية من حيث التوقيت حدثت قبل يوم من تحويل ملفها النووي في 13 يوليو إلى مجلس الأمن، فأرادت إيران بعملية حزب الله أن توجه رسائل إلى أمريكا ومن معها بأن إيران لم تعد طعاما شهيا يمكن قضمه بسهولة وليكون معها ورقة ضغط لتقديم مزيد من التنازلات في ملفها النووي.
وكذلك لتحذر إسرائيل من محاولة الإقدام على تدمير سلاح إيران النووي كما فعلت مع العراق قبل 25 سنة
فلبنان الآن ساحة معركة لصراع أمريكي - إيراني ورومي فارسي وليست حرب لبنان وإسرائيل كما يراد تسويقها من قبل الحزب مؤخراً في خطاب أمينه العام.( من أن الحزب أصبح اليوم يقود خيار الأمة المقاوم ضد العدو الصهيوني)
وكما يقول وليد جنبلاط :«إيران تقول لأميركا (تريدون محاربتي في الخليج وتدمير برنامجي النووي سوف نصيبكم في عقر داركم في إسرائيل)… ساحة المعركة لبنان». واعتبر جنبلاط أن ما يحدث هو «الجواب الفارسي على موضوع التخصيب»
بل وقد عقد اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تحت رئاسة محمود أحمدي نجاد للنظر في تطورات لبنان والعدوان الاسرائيلي المستمر ضد حزب الله ولبنان
فحزب الله قد جنى على لبنان وقدمه قرباناً لمصالح إيران الإقليمية.
كما أن هذا الهجوم يحقق أهدافا أخرى منها :
تحسين صورة الشيعة عند المسلمين بعد امتناع شيعة العراق عن مقاومة الاحتلال الأمريكي وانخراطهم في حملة تصفيّة المقاومة العراقية الاسلامية ومجازرهم بسنة العراق وتخدير الأمة لاستكمال السيطرة على العراق وتشييعه.
فإيران ومحورها وآيديولجيتها في وضع أخلاقي وفكري حرج أمام الشارع العربي، لاسيما بعد حرب احتلال العراق، وانكشاف شراكة طهران والمرجعيات الشيعية في المشروع الأمريكي الإقليمي. وتبقى الحاجة قائمة لديه لإعادة تأهيل أخلاقي وآيديولوجي وبناء للمصداقية.
ومما يشير لهذا الهدف تحذير الأمين العام لحزب الله من مخططات الفتنة في العراق ضمن سياق عملية الوعد الصادق
ويؤكده عدم استغلال شيعة العراق لانشغال العالم بأحداث لبنان لزيادة المذابح بل يلاحظ ميلهم للتهدئة.
وهذا شيخهم السيستاني المرجع الشيعي في العراق أخيراً، وبعد صمت طويل وسكوت مطبق مريب منذ سنوات يوجه الآن نداءه إلى مختلف الطوائف والقوميات بتحريم دم العراقي أياً كان.
والآن نرى في الشارع السني على امتداد العالم الإسلامي .. من يهتف باسم ” حسن نصر الله ” واسم قادة وآيات إيران .
وصوره ترفع في جامع الأزهر وقد سارع بعض الموريتانيين إلى مكاتب السجل المدني لتغيير أسماء أبنائهم إلى حسن نصر الله. . وهذا لا شك يُعد إنجازاً كبيراً وفق المقاييس الشيعية الإيرانية!
ولقد حاول زعيم الحزب أن يدغدغ مشاعر العالمين العربي والإسلامي في خطابه عند قوله ” إن الحزب اليوم هو رأس حربة لمشروع الدفاع عن الأمة , وعلى الأمة أن تتحمل مسؤليتها ؟
هنا نقول نعم حزب الله رأس حربه لمشروع شيعي ” صفوي ” أقليمي في الأمة وليس كما وصفت . وقد بدت ملامح مشروعكم في العراق واضحة من غير لبس ولا تأويل . لذلك على الأمة إن كانت واعية أن تحذر من الانزلاق وراء هكذا خطابات جوفاء مضللة , وأن تدرك أن الحرب اليوم هي حرب حزب الله (المشروع والهدف ) وليس حرب الأمة كما أراد أن يصورها أمين عام الحزب في خطابه الأخير . وعلى الأمة أن تدرك أن لبنان مخطوف من قبل هذا الحزب الطائفي ذي الولاء الإيراني
ودور لبنان وضحاياه من المدنيين الأبرياء أن يدفعون فاتورة الصراع ليقتل منهم المئات حتى الآن ويصاب آلآف
ومن الفوائد أيضاً كسب الجماهير السنية لمعركة إيران وأمريكا مستقبلا عن طريق حزب الله وعملياته ضد اليهود.
وتخفيف الضغط الدولي على حلفائهم من غلاة الشيعة النصيريين (العلويين) في سوريا بخصوص اغتيال الحريري ورداً على تحليق الطائرات “الإسرائيلية” فوق قصر الرئيس السوري.
(المرجعيات الإيرانية ومن أجل حزب الله اعترفت أن الطائفة النصيرية هي من طوائف الشيعة)
بل والسيطرة على سوريا في وقت لاحق بحجة الدفاع عنها مع العمل على نشر التشيع بين سنتها
وإسكات المطالب الداخلية اللبنانية والخارجية بشأن نزع سلاح حزب الله.
والتقوي بهذه العملية ضد تحالف 14 مارس بقيادة السنة.
وتلميع الحزب بين اللبنانيين وإعادة إحياء شعبيته من خلال تبنيه قضيّة الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية
فهي إذاً حرب محدودة لتحقيق أرباح معينة , فإذا تحققت توقفت الحرب !
وكان توقع الحزب حسب ما أشار له نصر الله في مقابلته مع الجزيرة أن الرد الصهيوني سيكون محدوداً كما كان يحدث سابقاً لكنه فوجئ بأن الصهاينة قد أرادوا أن يكون ثمن فك أسر الجنديين باهظاً يفوق بقيمته قيمة أي انتصار ممكن لحزب الله أن يحصل عليه إذا ما وقع تبادل للأسرى.ولئلا يتكرر الخطف ولإعادة الهيبة لجيشها ولإبعاد عوامل الفشل عن كواهلهم في قضيتي الاقتحام والأسر النوعيتين.
وليكون ثمن إيقاف هجومها نزع سلاح الحزب كما تزامن ذلك مع إرادة أمريكية أكيدة بتدمير حزب الله باعتباره ذراع إيران في المنطقة.
ومما قد يزيد من عدم اهتمام الصهاينة بفك أسيريهم أنهما من أصل عربي وينتميان لطائفة الدروز ـ وهي فرقة باطنية تؤلِّه الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله ، وأخذت جل عقائدها من طائفة الإسماعيلية الشيعية وتعتقد بالتقية ـ وقد أكد أولمرت لموفد دولي: أنه «لا يريد التفاوض حول الجنديين الإسرائيليين اللذين أسرهما حزب الله وقال للموفد الدولي: «لا أريد الجنديين، فليحتفظوا بهما ولن أفاوض عليهما، وقد أبلغت عائلتيهما أن عليهما ألا تتوقعا عودتهما القريبة وأن استعادتهما قد تطول، حتى لا تنتظرا حلاً سريعاً لقضيتهما لأني لست مستعجلاً في ذلك…».
وتفيد التقارير الدبلوماسية أن الموفد الدولي الذي كان طرح مسألة التفاوض حول الأسيرين فوجئ بجواب أولمرت وسأله: إذاً ما الذي تريده؟ فأجابه: سأحطم «حزب الله».
فما يحدث في لبنان ليس مقاومة ضد الاحتلال بل هي حرب سياسية لخدمة النظام الشيعي بطهران والنظام النُصيري بسوريا والخاسر هو المواطن اللبناني المسكين الذي تم جره لهذه الحرب التي لاناقة له فيها ولاجمل فخسر اللبناني الروح وخسر الأرض وخسر البُنية التحتية كل هذا خدمة لطهران فقط.
وقد حاول أعضاء حزب الله أن يطلقوا من صيدا، والتي يشكل المسلمون السنة 95% من سكانها. حاولوا أن يطلقوا صواريخهم إيرانية الصنع من كورنيش البحر ومن قرب مسلخ المدينة. وفي كلتا الحالتين، منعهم السكان بالقوة من إطلاق النار وهذا يؤكد مزاعم الصهاينة أن الحزب يطلق صواريخه من بين منازل المدنيين ليحتمي بها .
سقطت الصواريخ على مدن الكيان الصهيوني، نعم.
إسرائيل هرعت إلى الجدر والقرى المحصنة، نعم.
غبطة في الشارع العربي، نعم.
ولكن هذا جميعه سينتهي، طال الزمن أو قصر، مثلما انتهى في المرات السابقة، والعواطف ستخبو، ولن يبقى حولنا سوى الخرائب واليتم والتشرد.
هل تشكل إيران خطرا على المسلمين ؟
إيران قوة صاعدة في المنطقة كانت تهدف لنشر ثورتها الشيعية في بلاد العرب ومن ثم السيطرة عليها عبر المذهب الشيعي (الجعفري).الإثناعشري (نسبة إلى الإثني عشر إماماً الذين يتخذهم الرافضة أئمة لهم، وهم علي وأحد عشر من أبناءه وأحفاده)
لكن العراق وقف لها ولما أسقطه الروم لها عادت لها أحلامها الفارسية بالسيطرة على المنطقة مرة أخرى بعد أن خسرتها على يد جيوش الفتح الإسلامي التي غزتها في عقر دارها :
يقول شيخهم الكوراني في كتابه الممهدون للمهدي: الأحاديث الشريفة المتعددة تدل على أن الفرس ينهضون بالإسلام في آخر الزمان ويقاتلون “العرب” عودا كما قاتلهم العرب عليه بدءا )
ولقد انعكست في التشيع معتقدات الفرس وقد ساهم الفرس فيه لينتقموا من الإسلام – الذي كسر شوكتهم – باسم الإسلام ذاته .
فبعد دخول المسلمين مدينة المدائن بالعراق عاصمة الفرس، سقطت دولة الساسانيين التي استمر حكمها مدة 416 سنة، ودخلت جموع من الفرس في الإسلام صادقين، إلا أن جموعاً أخرى ظلت حاقدة على الإسلام، رغم دخولها الظاهري فيه؛ فقد احترقت قلوبهم بسبب انطفاء نار فارس على يد العرب، الذين كانوا بالأمس في ظل جاهليتهم عبيداً أذلاء، فأصبحوا في رحاب الإسلام سادة أعزاء، وفاتحين أقوياء، فبدؤوا فتوحهم خارج الجزيرة ببلاد فارس بعد الانطلاق من العراق.
فانبرى أحد اليهود ذوي القلوب السوداء، وهو عبد الله بن سبأ المـعروف بابن السـوداء، فأطـلق دعوة للتفريق بين المسـلمين، وبعد أن أظـهر الدخـول في الإسـلام نـفاقـاً، سعى بالإفساد والفرقة؛ بالغلو في تقديس بعض الصحابة من جهة، والغلو في الحط من قدر بعضهم الباقي من جهة أخرى، وكانت دعوى الانحياز والتشيع لأهل البيت ضد غيرهم من الصحابة، أساس دعوة ذلك اليهودي كما هو معروف، وقد تفاعلت جرعات السم التي دسها ابن سبأ في الجسد الإسلامي، حتى تفاقمت الفـتن وكـان أو