محمد الوليدي
Friday, 19 May 2006
لم تبتل الأمة بأبتلاء كالصوفية ، لا زالت تأكل في جسد الأمة كالسرطان منذ القرن الثالث الهجري
وحتى يومنا هذا ،دون ان تصد ذلك الصد الذي يوازي سريانها في مجتمعاتنا، انامت اتباعها في تكاياهم و زواياهم و حول القبور وابعدتهم عن التوحيد الخالص وعن العمل الحقيقي الذي يتقرب به المؤمن لخالقه عز وجل.
اجمع الباحثون ان لها اصولا هندوسية وفارسية ويونانية، الا انها لم تعرف بين المسلمين الا في القرن الثالث الهجري، سوى جماعة ظهرت في زمن الدعوة واتخذت نظاما مختلفا ومغايرا لتعاليم الأسلام ومع انها ارحم بكثير من تلك التي بين الأمة الآن،الا ان الرسول صلى الله عليه وسلم استدعاهم وقال: " انتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله واتقاكم له لكني اصوم وافطر واصلي وارقد واتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني".
في القرن الثالث الهجري بدأت كفرقة منظمة،لها مدارسها وطرقها والتي لا زالت تزداد وتتسع حسب الأهداف المرسومة لها حتى يومنا هذا ،و رغم السرية التي تحيط برموزها واقطابها ،الا انه خرج منهم كفريات تقشعر لها الأبدان ، فهذا الزنديق ابو يزيد البسطامي يقول:" خضنا بحرا وقف الأنبياء بساحله" ،ويقول ابن عربي: " تاخذون دينكم ميتا عن ميت وناخذ ديننا عن الحي الذي لا يموت" وابن سبعين جلس في غار حراء زمناً طويلاً معتكفاً، متوقعاً أن الوحي سينزل عليه، ولما نوقش في ذلك وقيل له: إن الوحي قد انقطع، قال: لقد تحجر ابن آمنة واسعاً، يعني حين قال: (لا نبي بعدي). والحلاج ادعى الألوهية بقوله:"انا الحق".
والعفيف التلمساني الذي لا نعتقد بعفته على الأطلاق،يقول:"القرآن ليس فيه توحيد بل القرآن كله شرك, ومن اتبع القرآن لم يصل الى التوحيد".
وأحد الصوفيين المعاصرين، جواد نور بخش ؛شيخ طريقة نعمة الله ،يقول: ان اقطاب الصوفية قبلوا الأسلام لكنهم لم يقبلوا ثقافة العرب لأنها ثقافة قتل وسلب واغتصاب ،لقد اخذنا رحيق الأسلام والقينا بقشره للعرب.. الأذكياء يعلمون أننا لسنا مسلمين والأغبياء يظنوننا مسلمين مثلهم".
الثقافة العربية ليست ثقافة قتل وسلب واغتصاب ،لكنها الثقافة الصوفية هي التي اجتمعت فيها الأمور الثلاثة ،فكم سرقت من اموال البسطاء المخدوعين لتذهب لجيوب العارفين بالله،وكم فضيحة كشفت عن اغتصابات جرت في التكايا نفسها ،الم تنشر صحيفة هندية تقريرا مطولا عن حالات اغتصاب مذهلة وعديدة جرت في اكبر الزوايا الصوفية في الهند وفي القرية التي تقع فيها هذه الزاوية وعلى ايدي العارفين انفسهم ،في ظل صمت مطبق من السكان خوفا من الأنتقام الرباني الذي يعتقدون انه يجري كالماء على ايدي الغاصبين .. العارفين .. الم يدعي احد المتصوفة بأنه المهدي المنتظر وأمر بقتل كل من يخالفه.
ظلت الصوفية بعيدة عن هموم الأمة ،حتى في احلك الظروف التي واجهتهم ،وليتها ظلت على هذا الحال وما تدخلت لصالح اعداء الأمة في كثير من المواقف، ففي زمن الحروب الصليبية واحتلال القدس ، لم يتعرض اقطابها كالغزالي قبل توبته وابن الفارض وابن عربي لهذه الحروب ولو بنصيحة وهم الذين قالوا الكثير والكثير .. لم يتفوهوا بحرف عنها ولم يستنهضوا الأمة لتدافع عن نفسها وعن مقدساتها ،بل كانوا يهيمون في كل واد وعباد الله البسطاء خلفهم ،وعندما احتلت فرنسا القيروان وكان اهلها قد استعدوا للدفاع عنها ، لكن تم تسليمها للفرنسيين دون قتال بناء على نصيحة متصوفتها آنذاك.
وفي هذا العصر عندما احتل الأيطاليون ليبيا قام احد صوفييها بوضع الصليب على قبر جده ليثبت ولاءه للأيطاليين والذين كانوا يذبحون الشعب الليبي ليل نهار،وعبد القادر الجزائري الصوفي الشهير والماسوني الأشهر كان له دور مش
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |